الشيخ محمد باقر الإيرواني
476
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
أنشأ باللفظ أم لا ، غايته بما أن الطلب يكون غالبا باللفظ فلذلك عبر بكلمة الأمر والنهي . « 1 » 2 - قد نسب إلى المحقق الأردبيلي أنه فصّل وقال : يجوز الاجتماع عقلا ولا يجوز عرفا ، فإن تعبيره بعدم الجواز عرفا يدل على أن النزاع لفظي وإلّا فما معنى تحكيم العرف وحكمه بعدم الجواز ؟ والجواب : إن المقصود من التفصيل المذكور لا بدّ أن يكون هكذا : إن العقل يرى أن الشيء الذي له عنوانان هو شيئان وليس واحدا ، ومن هنا يحكم بالجواز لفرض أن الشيء ذا العنوانين شيئان ، وهذا بخلاف العرف فإنه حيث لا يراه شيئين فلا يجوز الاجتماع عنده ، إنه لا بدّ أن يكون المقصود هو ما ذكر وإلّا فلا معنى للامتناع العرفي ، وهل يحتمل أن المقصود أن لفظ صل يدل على الامتناع ؟ ! إنه أمر غير محتمل . نعم لا بأس أن يدّعى أن صل يدل على عدم وقوع الاجتماع ، بمعنى أنه حينما نسمع كلمة صل نفهم منها أن متعلّقها هو الصلاة غير المقرونة بالمحرّم ، أي غير المقرونة بالغصب ، فلفظ صل لا يدل على استحالة اجتماع صل ولا تغصب ، إذ ذلك باطل جزما ، وإنما يدل على أن متعلّقه هو الصلاة غير المقرونة بالغصب ، فالاجتماع وإن كان جائزا عقلا إلّا أن لفظ صل يدل على عدم وقوع الاجتماع . * * *
--> ( 1 ) الأنسب الجواب بشكل آخر ، بأن يقال : إن كون المقصود من الأمر والنهي خصوص اللفظ لا يستلزم كون النزاع لفظيا وليس عقليا بل يبقى عقليا ، فيقال هكذا : توجّه الأمر والنهي اللفظيين إلى شيء واحد هل هو أمر جائز عقلا ؟